نوادر الأصول في أحاديث الرسول
Printed page ٣/ ١٢٥
-
الأَصْل الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ والمائتان
-
فِي سَبَب زِيَادَة الْعُمر
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا بني أَسْبغ الْوضُوء يزدْ فِي عمرك)
فَزِيَادَة الْعُمر على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن العَبْد إِذا عمر بِالْإِيمَان وبحياة الْقلب بِهِ فَذَاك كثير وَإِن قل مدَّته لِأَن الْقصير من الْعُمر إِذا احتشى من الْإِيمَان أربى على الْكثير لِأَن المبتغي من الْعُمر العبودة لله تَعَالَى كي يصير عِنْد الله تَعَالَى وجيها أَلا ترى أَن المعمرين من الرُّسُل ﵈ كلهم عمروا مَا بَين الْمِائَتَيْنِ إِلَى الْألف وَمُحَمّد ﷺ لبث فِي النُّبُوَّة نيفا وَعشْرين سنة فأربى على الْجَمِيع وتقدمهم لعَظيم حشوه ووفور حَظه ودنو قربه حَتَّى قَالَ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَإِن الله تَعَالَى أَعْطَانِي خِصَالًا لم يُعْط أحدا قبلي سميت