Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٢/ ٢٧٧

-

الأَصْل السَّادِس وَالسَّبْعُونَ وَالْمِائَة

-

فِي أَن حسن الْجَواب فِي خلال الْخطاب من لطافة الْفَهم من قِرَاءَة الرَّحْمَن من الْوَحْي

عَن جَابر ﵁ قَالَ قَرَأَ علينا رَسُول الله ﷺ سُورَة الرَّحْمَن حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ مَا لي أَرَاكُم سكُوتًا للجن كَانُوا أحسن ردا مِنْكُم مَا قَرَأت عَلَيْهِم هَذِه الْآيَة من مرّة فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ إِلَّا قَالُوا وَلَا بِشَيْء من نعم رَبنَا نكذب فلك الْحَمد

حسن الرَّد فِي الْجَواب من لطائف الْفَهم وأجساد الْجِنّ من نَار وَلم يشغلهم شغل الْآدَمِيّين فجوهرهم أرق وجوهر الْآدَمِيّ أغْلظ لأَنهم من تُرَاب وَهَذِه السُّورَة قد عدد الله تَعَالَى فِيهَا النعم وخاطب بتعديده الثقلَيْن وَقَالَ فِي ذكر كل نعْمَة فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ

فَكل هَذَا القَوْل سُؤال يحْتَاج إِلَى رد الْجَواب فِيهِ وَأثْنى ﷺ على مُؤمن الْجِنّ بِحسن ردهم الْجَواب وَمن رُتْبَة الْخطاب