نوادر الأصول في أحاديث الرسول
Printed page ٢/ ٢٩٧
-
الأَصْل السَّادِس وَالثَّمَانُونَ وَالْمِائَة
-
فِي أَن فزع وعد الْقُرْآن يُورث الشيب وسر اللحظات
عَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله نرَاك قد شبت قَالَ شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا
الْفَزع يذهل النَّفس فينشف رُطُوبَة الْجَسَد وَتَحْت كل شَعْرَة منبع وَمِنْه يعرق فَإِذا انتشف الْفَزع رطوبته يَبِسَتْ المنابع فيبس الشّعْر فابيض لذهاب رطوبته ويبس جلده كالزرع إِذا ذهب سقياه يبس وابيض وَلِهَذَا يسْرع الشيب إِلَى المحرور لانتشاف المَاء لِأَن الْمرة يابسة فتأدت إِلَى المنابع فيبست وإبيض الشّعْر فَالنَّفْس تذهل لوعيد الله تَعَالَى فتذبل وينشف ماءها ذَلِك الْوَعيد والهول الَّذِي حل بهَا فَمِنْهُ تشيب قَالَ