Skip to content

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في أن أحب الأصوات إلى الله تعالى صوت عبد لهفان

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Printed page ٢/ ٢٥٢

-

الأَصْل الرَّابِع وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة

-

فِي أَن أحب الْأَصْوَات إِلَى الله تَعَالَى صَوت عبد لهفان

عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من صَوت أحب إِلَى الله تَعَالَى من صَوت عبد لهفان قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا اللهفان قَالَ ﷺ عبد أصَاب ذَنبا فَكلما ذكر بِذَنبِهِ امْتَلَأَ قلبه فرقا من الله تَعَالَى فَقَالَ يَا رباه

اللهفان على مخرج فعلان إِذا كَانَ الشَّيْء الغا غَايَته فَهُوَ غَايَة التلهف على مَا فَاتَهُ بالتوجع وَالْفرق نفار الْقلب وَالْعَبْد إِذا اشْتَدَّ هيبته وَهُوَ الْغَالِب على قلبه وَذكر ذَنبه نفر قلبه بِمَا يلاحظه فَذَاك الْفرق فَإِذا امْتَلَأَ قلبه من ذَلِك فرق فَنَادَى نِدَاء من ينحط من مهوى لَا يدْرِي مَا قَعْره فَهُوَ فِي الانحطاط يُنَادي نِدَاء مستغيث يتلهف على مَا فَاتَهُ من مَكَان الْقرْبَة بغاية التلهف يَا رباه نِدَاء ندبة الثكلى نِدَاء توجع وحرقة وللفرق شَأْن عَظِيم لِأَنَّهُ عاين الْقلب سُلْطَانا عَظِيما وَهُوَ فِي مَحل ملك الْملك فَلم يَتَمَالَك الْقلب أَن لَا يفرق لانه فتح لَهُ من ملك الهيبة مَا فرقه