Skip to content

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها - أولاً: القرآن الكريم

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٤

الفصل الخامس: منهج أهل السنة في دراسة علم الأديان

إن المنهج الحق في دراسة علم الأديان هو الذي يعتمد على قواعد وضوابط ترجع إلى ثلاثة أمور:

١ - مصادر الاستدلال في دراسة الأديان.

٢ - المنهج في الاستدلال.

٣ - طريقة العرض والرد.

وسأذكر إن شاء الله تعالى في هذا الفصل منهج أهل السنة في هذه الأمور.

المبحث الأول: مصادر الاستدلال على علم الأديان عند أهل السنة:

إن الاختلاف في المصادر يؤدي إلى اختلاف في المناهج والنتائج، فربما يبحث شخصان موضوعاً واحداً مع اختلاف مصادرهما فيكون ذلك سببا لاختلافهما في النتائج، من هنا كان تحديد المصادر من الأمور الضرورية، وقد اتفق أهل السنة على المصادر الت استندوا عليها في دراسات الأديان:

أولاً: القرآن الكريم:

القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة هو المصدر الأول لمعرفة الحق والباطل، والخير والشر، وهو الفيصل في كل ما يحدث بين العباد، وقد أمر بالاعتصام به في غير موضع من كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، ومن ذلك قوله -تعالى-: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)﴾ [الأنعام: ١٥٥] (١)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران: ٣٢] (٢)، وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾ [هود: ١] (٣)، وقوله تعالى: ﴿(٥٤) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٥] (٤).

لهذا فقد استمد علماء السلف أحكامهم على الأديان الأخرى من القرآن الكريم.