Skip to content

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها - الفصل الثالث: الضوابط الشرعية لدراسة علم الأديان الضابط السابع: الالتزام بالمصطلحات الشرعية

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ١٦

الضابط السابع: الالتزام بالمصطلحات الشرعية:

قضية ضبط المصطلحات أمر نبه القرآن الكريم عليه المؤمنين في عهد نزول الوحي، فقد نهى الله المؤمنين أن يقولوا ﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] وأمرهم أن يقولوا ﴿انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] (١)، وذلك أن اليهود كانت تستخدم كلمة ﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] لمعنى فاسد يحمل مسبة للنبي ﷺ (٢).

وأخبر النبي ﷺ عن أناس يأتون في أخر الزمان يسمون الخمر بغير اسمها (٣).

ويتلخص موقف أهل السنة من أمر المصطلحات التي تنسب إلى الأنبياء أو السلف أو إلى الخصوم بما يلي:

١ - التأكد من صحة نسبة المصطلح ومعناه:

قال شيخ الإسلام: " المنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه، ومعرفة دلالته، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله" (٤) والأمر في هذا أن العلم يحتاج إلى نقل مصدق، ونظر محقق (٥).

٢ - اتباع المنقول من المصطلحات من الكتاب والسنة:

وذلك أن اتباع ألفاظ الكتاب والسنة أولى من أي ألفاظ أخرى في تقرير أمور الدين لأن ذلك يؤدي إلى موافقة النصوص لفظاً ومعناً.

٣ - فهم المصطلحات:

وذلك بمعرفة دلالة المصطلح ومعرفة مراد المتكلم به، "وذلك أن دلالة الخطاب إنما تكون بلغة المتكلم وعادته المعروفة في خطابه، لا بلغة وعادة واصطلاح أحدثه قوم آخرون بعد انقراض عصر الذين خاطبهم بلغته وعادته (٦) كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] (٧).