Skip to content

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها - الفصل الثاني: فوائد دراسة علم الأديان المبحث الثاني: دعوة الكفار إلى الإسلام

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٨

الفصل الثاني: فوائد دراسة علم الأديان

المبحث الأول: حفظ الإسلام:

"لما كان محمد ﷺ خاتم النبيين، ولم يكن بعده رسول، لم يزل ﷾ يقيم لتجديد الدين من الأسباب ما يكون مقتضياً لظهوره، كما وعد به في الكتاب، فيظهر به محاسن الإيمان ومجامعه، ويعرف به مساوئ الكفر ومفاسده.

ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء المرسلين، ظهور المعارضين له من أهل الإفك المبين كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٢ - ١١٥]. (١)

وذلك أن الحق - إذا جحد وعورض بالشبهات- أقام الله تعالى- له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات البينات بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة" (٢).

المبحث الثاني: دعوة الكفار إلى الإسلام:

"إن الهدف الأول والأساس من دراسة الأديان عند المسلمين هو دعوة أهله إلى الإسلام وذلك انطلاقاً من الإيمان بوجوب الدعوة، فقد ورد في الأمر بالدعوة نصوص كثيرة منها: قوله تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] (٣). وقال تعالى: ﴿(١٤) فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [الشورى: ١٥] (٤).