دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -
الفصل الرابع: مناهج الباحثين في دراسة علم الأديان بصفة عامة
المبحث الأول: التعريف بهذا العلم:
المنهج لغة:
مفعل من مادة نهج ينهج نهجاً، وهو الطريق المستقيم البين. قال الجوهري: "نهج الطريق: أبانه، وأوضحه، ونهجه: سلكه، والمنهاج: الطريق الواضح" (١).
وقال الفيروز آبادي: "استنهج الطريق: صار نهجا، وفلان نهج سبيل فلان، أي: سلك مسلكه" (٢).
أما تعريفه الاصطلاحي: فقد عرف بتعريفات كثيرة منها:
١ - هو الطريق المؤدي إلى التعرف على الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة، والتي تهيمن على سير العقل، وتحدد عملياته، حتى يصل إلى نتيجة معلومة.
٢ - هو القانون أو القاعدة التي تحكم أي محاولة للدراسة العلمية وفي أي مجال.
٣ - القواعد العلمية التي يسلكها العقل في حركته للبحث عن الحقيقة في أي مجال من مجالات المعرفة.
وهذه التعريفات واحدة في المعنى وإن اختلف التعبير عنها باللفظ، لأن مدارها على القواعد التي يسير عليها الباحث أو تسير الباحث عند إرادته بحث أي مسألة علمية.
"وكان العلماء المسلمون يعبرون عن المنهج بالأصول والقواعد". (٣)
تعريف علم مناهج البحث في العقيدة:
هو علم يعني بدراسة دلائل المسائل التي تذهب إليه كل فرقة من الفرق من حيث مصادرها، وطريقة الاستدلال بها، وموقفها من مصادر غيرها، وطريقتها في دراسة العقيدة (٤).
ويقال عن تعريف دراسة علم الأديان ما قيل في تعريف علم مناهج البحث في العقيدة؛ لكن يختص بالأديان: هو علم يعني بدراسة دلائل المسائل التي يذهب إليها كل دين من الأديان من حيث مصادرها، وطريقة الاستدلال بها، وموقفها من مصادر غيرها، وطريقتها في دراسة الأديان.