Skip to content

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها - الفصل الأول: مشروعية دراسة علم الأديان المبحث الثالث: الأدلة من آثار الصحابة والسلف

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٧

المبحث الثاني: - الأدلة من السنة:

السنة هي الوحي الثاني وقد جاء فيها من ذكر الأديان مثل ما جاء في القرآن الكريم حتى أن النبي ﷺ لا يزال يذكر هذه الديانات ويحذر منها حتى عند وفاته حيث يقول ﷺ: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (١).

وقد عرف النبي ﷺ أمته "الأنبياء وأممهم، وما جرى لهم وما جرى عليه معهم، حتى كأنهم كانوا بينهم" (٢). ولذلك تجد في كتب السنة كتباً وأبواباً تتحدث عن الأنبياء، مثل كتاب أحاديث الأنبياء في صحيح البخاري.

ومن الأدلة على ذلك قوله ﷺ: "بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٣)، وقوله ﷺ: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (٤)، إلى غير ذلك من الأحاديث.

المبحث الثالث: الأدلة من آثار الصحابة والسلف:

الصحابة هم الجيل الذي اختارهم الله لصحبه نبيه ﷺ، ولذلك فهم أعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله ﷺ وهم خير القرون بشهادة النبي ﷺ لهم حيث قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (٥).

ومواقف الصحابة في ذلك كثيرة منها: محاورة جعفر بن أبي طالب مع النجاشي وفد قريش (٦). وجدال أبي بكر ﵁ مع اليهود (٧)، وجدال عمر ﵁ مع اليهود (٨).

تلك بعض الإشارات عما حواه كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ وهدي أصحابه ﵃ من ذكر الأديان الباطلة ومجادلة أهلها مما يؤكد ضرورة الاهتمام بتلك الأديان بقصد بيان زيغها وفسادها والرد عليها والتحذير منها ومن الوقوع فيها.