Skip to content

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها - ٢ - اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين

دراسة علم الأديان - أهميتها ومناهج الباحثين فيها -

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٢٧

المبحث الثاني: منهج الاستدلال:

ومعرفة هذا المنهج مهم، إذ أن كل من ينتسب إلى الإسلام يدعي أنه يستمد أحكامه من الكتاب والسنة، ويعتمد عليها، والاختلاف في منهج الاستدلال هو الفيصل بين منهج أهل السنة في التعامل مع الأدلة، وبين مناهج المخالفين، فلأهل السنة قواعد منهجية تميز منهجهم في الاستدلال وتضبطه، والتزامهم بهذه القواعد جنبهم الاضطراب في المنهج، والحيرة الفكرية التي لازمت الفرق الأخرى ومن أهم هذه القواعد في مجال دراسة الأديان:

١ - الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسنة والتسليم لها:

قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ٨٥] (١). وقد التزم أهل السنة والجماعة على هذه القاعدة امتثالاً لأمر الله، واحترازاً من هذا الوعيد الذي وجه إلى من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه. قال شيخ الإسلام ﵀: "فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه" (٢).

وقال ابن أبي العز: "فالواجب كمال التسليم للرسول ﷺ والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول، والتصديق، دون أن نعارضه بخيال باطل نسميه معقولاً، أو نحمله شبهة، أو نقدم عليه آراء الرجال، وزبالة أذهانهم، فنوحده بالتحكيم والتسليم، والانقياد والإذعان" (٣).

٢ - اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين:

يؤمن أهل السنة والجماعة أن الكتاب والسنة وافيان لأمور الدين أصولاً وفروعاً، قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩] (٤). وقال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] (٥).