Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٥١

الأمثلة التطبيقية على القاعدة:

من أمثلة هذه القاعدة لفظ «النكاح» في نحو قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٢٢].

فقد ذهب بعض العلماء إلى: أن لفظ «النكاح» مشترك بين العقد والوط ء حقيقة فيهما.

وذهب آخرون إلى: أنه حقيقة في الجماع مجاز في العقد، وقيل بعكس هذا (١)، والذي ترجحه هذه القاعدة أنه ليس مشتركا بينهما، بل يحمل على أحدهما إما الوط ء وإما العقد، فهذا أرجح من كونه مشتركا (٢)، لأن الاشتراك خلاف الأصل كما تقرر.

أما أيّ المعنيين يقدم في تفسير الآية، فهذا بحث آخر في قاعدة تقديم الحقيقة الشرعية على الحقيقة اللغوية في تفسير كلام الله، خلاصته حمل لفظ «النكاح» على العقد؛ لأنه الحقيقة الشرعية فيه.

أما حمل لفظ «النكاح» على أنه حقيقة في الوط ء مجاز في العقد أو العكس فهو قول مرجوح؛ لأن المجاز خلاف الأصل كما هو مقرر في قاعدته (٣).

ويدخل تحت هذه القاعدة، القواعد التي يذكرها الأصوليون في ترجيح غير الاشتراك عليه، وهي القواعد التالية: