Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٣٤

المبحث الثاني: بيان متى يكون الترجيح

إن طلب أصح الأوجه في تفسير كلام الله - تعالى - من أهم مقاصد طلب العلم وتحصيله، ودراسة التفسير خاصة، لذلك مما ينبغي العلم به، العلم بالتفسير الذي اتفق عليه العلماء، وأجمع عليه أهل الأمصار والأعصار، أو أهل عصر معين، كإجماع الصحابة، أو إجماع التابعين، أو من بعدهم. قال ابن قدامة (١): ويجب على المجتهد في كل مسألة أن ينظر أول شيء إلى الإجماع فإن وجده لم يحتج إلى النظر في سواه (٢). أهـ فهو أصح وأعلى أنواع التفسير فيجب المصير إليه، وحمل الآية عليه. كإجماعهم - عليهم رحمة الله - على تفسير اليقين في قوله تعالى:

﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (٩٩) [الحجر: ٩٩] بأنه الموت (٣). أو إجماعهم على تفسير المغضوب عليهم بأنهم اليهود، والضالين بأنهم النصارى (٤)، في قوله تعالى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالِّينَ﴾ (٧) وكاتفاقهم على تفسير الأمر في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ (١) [الطلاق: ١] بأنها الرجعة (٥)، أو كاتفاقهم على تفسير الأميين في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾