Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٥٣

المطلب الخامس: قاعدة إذا اختلفت الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية في تفسير كلام الله - تعالى - قدمت الشرعية

صورة القاعدة:

إذا دار كلام الشارع بين مسمى شرعي، ومسمى لغوي ولا دليل يعين أحدهما، فيجب حمله على المسمى الشرعي؛ لأنه عرفه، ويجب أن يحمل كلام كل أحد على عرفه الخاص به، ولما سيأتي من أدلة على ذلك، فإن قام دليل على تعيين أحدهما فلا ترجيح إذا بهذه القاعدة، كقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، فلفظة «صلّ» مختلف فيها المعنى الشرعي والمعنى اللغوي، إلا أنه لم يرجّح المعنى الشرعي فيها لقيام الدليل على إرادة المعنى اللغوي، لحديث عبد الله بن أبي أوفى (١) قال: «كان النبي ﷺ إذا أتي بصدقة قوم صلى عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صلّ على آل أبي أوفى» (٢) (¬،٣).

***

بيان ألفاظ القاعدة:

تنقسم الحقيقة إلى لغوية وعرفية وشرعية، لأن الوضع المعتبر فيه: إما وضع اللغة، وهي اللغوية، وهي: استعمال اللفظ في موضعه الأصلى، كالأسد للحيوان