قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
Printed page ٢/ ٦٤
المطلب السادس: قاعدة: إذا اختلفت الحقيقة العرفية والحقيقة اللغوية في تفسير كلام الله - تعالى - قدمت العرفية
صورة القاعدة:
إذا لم يمكن حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية، لدليل صارف عنها، أو لكونه لا معنى شرعيا له، ثم كان هذا اللفظ دائرا بين الحقيقة العرفية والحقيقة اللغوية، ولا دليل يوجب حمل اللفظ على إحداهما، فالحمل على العرفية أرجح.
***
بيان ألفاظ القاعدة:
«الحقيقة العرفية».
سبق بيان معنى الحقيقة.
والعرف في اللغة: ضد النّكر، يقال أولاه عرفا أي معروفا، والمعروف، والعارفة خلاف النّكر، وهو كلّ ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه (١).
وفي الاصطلاح الفقهي: هو عادة جمهور قوم في قول أو عمل (٢).
وأمّا إثبات الاسم من جهة عرف الاستعمال فهو: أن يكون اللفظ في اللغة موضوعا لمعنى إلا أن الناس استعاروه في غيره، واستعملوه فيه، وكثر استعمالهم له حتى غلب على ما وضع له اللفظ في اللغة (٣).