Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٥٠

ومنها: أنه لو تساوى الاحتمالان - أي الاشتراك والإفراد - لامتنع الاستدلال بالنصوص على إفادة الظنون فضلا عن تحصيل العلوم لجواز أن تكون ألفاظها موضوعة لمعان أخر وتكون تلك المعاني هي المرادة (١).

***

أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد التي قررها واعتمدها علماء الأصول (٢)، وغيرهم.

قال الزركشي: المشترك خلاف الغالب وهو خلاف الأصل، والمراد بالأصل هنا الغالب، فإذا جهلنا كون اللفظ مشتركا أو منفردا فالغالب عدم الاشتراك فيحكم بأنه منفرد للاستقراء أن أكثر الألفاظ مفردة اهـ (٣).

وقال ابن القيم: إن الاشتراك خلاف الأصل بل لا يعلم أنه وقع في اللغة من واضع واحد، كما نصّ على ذلك أئمة اللغة، منهم المبرد (٤) وغيره، وإنما يقع وقوعا عارضا اتفاقيا بسبب تعدد الواضعين، ثم تختلط اللغة فيقع الاشتراك اهـ (٥).

وقال ابن هشام - في معرض ترجيحه بمضمون هذه القاعدة -: وقول الجماعة بعيدّ من جهات، إحداها: اقتضاؤه الاشتراك، والأصل عدمه لما فيه من الإلباس، حتى إن قوما نفوه، ثم المثبتون له يقولون: متى عارضه غيره مما يخالف الأصل كالمجاز قدّم عليه اهـ (٦).