فعلى هذا القول لا يكون العود شرطا في وجوب الكفارة (١).
وذهب جمهور المفسرين والمعربين إلى أن الآية على ترتيبها، وليس فيها تقديم ولا تأخير، على خلاف بينهم في تفسير العود (٢).
والذي يهمنا في هذه القاعدة هو الخلاف الأول، فالذي تقرره هذه القاعدة صحة قول الجمهور القائلين بالترتيب، وضعف قول من قال بالتقديم والتأخير، وذلك؛ لأن الأصل وظاهر النظم هو الترتيب ولا يوجد في الكلام دليل صريح أو قرينة واضحة تدل على صحة دعوى التقديم والتأخير، وهذا هو الذي رجحه واختاره أئمة التفسير اعتمادا لمضمون هذه القاعدة، ومنهم من نص عليها حال ترجيحه بها كابن قتيبة (٣)، والطبري (٤)، والجصاص (٥)، والبغوي (٦)، والزمخشري (٧)، ابن العربي (٨)، ابن عطية (٩)، وغيرهم.