Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١١٠

وَيعلم الْبَصِير الْعَالم أَنهم من وَجه مستحقون مَا قَالَه الشَّافِعِي ﵁ حَيْثُ قَالَ حكمي فِي أهل الْكَلَام أَن يضْربُوا بِالْجَرِيدِ وَالنعال وَيُطَاف بهم فِي الْقَبَائِل والعشائر وَيُقَال هَذَا جَزَاء من ترك الْكتاب وَالسّنة وَأَقْبل على الْكَلَام

وَمن وَجه آخر إِذا نظرت إِلَيْهِم بِعَين الْقدر والحيرة مستولية عَلَيْهِم والشيطان مستحوذ عَلَيْهِم رحمتهم ورفقت عَلَيْهِم أُوتُوا ذكاء وَمَا أُوتُوا زكاء وأعطوا فهوما وَمَا أعْطوا علوما وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة ﴿فَمَا أغْنى عَنْهُم سمعهم وَلَا أَبْصَارهم وَلَا أفئدتهم من شَيْء إِذْ كَانُوا يجحدون بآيَات الله وحاق بهم مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾

وَمن كَانَ عَالما بِهَذِهِ الْأُمُور تبين لَهُ بذلك حذق السّلف وعلمهم وخبرتهم حَيْثُ حذروا عَن الْكَلَام ونهوا عَنهُ وذموا أَهله وعابوهم وَعلم أَن من ابْتغى الْهدى من غير الْكتاب وَالسّنة لم يَزْدَدْ إِلَّا بعدا فنسأل الله الْعَظِيم أَن يهدينا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أنعم عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين آمين