Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٨٩

فَإِن النَّفْي إِنَّمَا اعتمدوا فِيهِ على أُمُور عقلية ظنوها بَيِّنَات وَهِي شُبُهَات والسمع حرفوا فِيهِ الْكَلم عَن موَاضعه

فَلَمَّا ابتنى أَمرهم على هَاتين المقدمتين الكاذبتين الكفريتين كَانَت النتيجة استجهال السَّابِقين الْأَوليين واستبلاههم واعتقاد انهم كَانُوا أُمِّيين بِمَنْزِلَة الصَّالِحين من الْعَامَّة لم يتبحروا فِي حقائق الْعلم بِاللَّه وَلم يتفطنوا لدقيق الْعلم الإلهي وَأَن الْخلف الْفُضَلَاء حازوا قصب البسق فِي هَذَا كُله

وهذاالقول إِذا تدبره الْإِنْسَان وجده فِي غَايَة الْجَهَالَة بل فِي غَايَة الضَّلَالَة كَيفَ يكون هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخّرُونَ لَا سِيمَا وَالْإِشَارَة بالخلف إِلَى ضرب من الْمُتَكَلِّمين الَّذين كثر فِي الدّين اضطرابهم وَغلظ عَن معرفَة الله حجابهم وَأخْبر الْوَاقِف على نِهَايَة إقدامهم بِمَا انْتهى إِلَيْهِ من مرامهم حَيْثُ يَقُول ... لعمري لقد طفت الْمعَاهد كلهَا ... وسيرت طرفِي بَين تِلْكَ المعالم

فَلم أر إِلَّا وَاضِعا كف حائر ... على ذقن أَو قارعا سنّ نادم ...

وأقروا على أنفسهم بِمَا قَالُوهُ متمثلين بِهِ أَو منشئين لَهُ فِيمَا صنفوه