Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي حسبي الله ونعم الوكيل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٣

ونفع الْخلق وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم وَالصَّبْر على من آذاه والصفح عَنهُ وَالدُّعَاء لَهُ وَسَائِر أَنْوَاع الْخَيْر

وَكَانَ ﵀ سَيْفا مسلولا على الْمُخَالفين وشجى فِي حلوق أهل الْأَهْوَاء المبتدعين وإماما قَائِما بِبَيَان الْحق ونصرة الدّين وَكَانَ بحرا لَا تكدره الدلاء وحبرا يَقْتَدِي بِهِ الأخيار الألباء طَنَّتْ بِذكرِهِ الْأَمْصَار وضنت بِمثلِهِ الْأَعْصَار

قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج مَا رَأَيْت مثله وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه وَمَا رَأَيْت أحدا أعلم بِكِتَاب الله وَسنة رَسُوله وَلَا أتبع لَهما مِنْهُ

وَقَالَ الْعَلامَة كَمَال الدّين بن الزملكاني كَانَ إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرَّائِي وَالسَّامِع أَنه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم أَن أحدا لَا يعرفهُ مثله وَكَانَ الْفُقَهَاء من سَائِر الطوائف إِذا جَلَسُوا مَعَه استفادوا فِي مذاهبهم مِنْهُ مَا لم يَكُونُوا عرفوه قبل ذَلِك وَلَا يعرف أَنه نَاظر أحدا فَانْقَطع مَعَه وَلَا تكلم فِي علم من الْعُلُوم سَوَاء أَكَانَ من عُلُوم الشَّرْع أم غَيرهَا إِلَّا فاق فِيهِ أَهله والمنسوبين إِلَيْهِ وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي حسن