Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي ما كتبه العلماء في وفاة الشيخ

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٨٧

وَمن بَاب الفراديس وَمن بَاب النَّصْر وَبَاب الْجَابِيَة وَعظم الْأَمر بسوق الْخَيل

وَتقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ هُنَاكَ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرحمن وَحمل إِلَى مَقْبرَة الصُّوفِيَّة فَدفن إِلَى جَانب أَخِيه شرف الدّين عبد الله رحمهمَا الله وَكَانَ دَفنه وَقت الْعَصْر أَو قبلهَا بِيَسِير

وأغلق النَّاس حوانيتهم وَلم يتَخَلَّف عَن الْحُضُور إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس أَو من أعجزه الزحام

وحضرها نسَاء كثير بِحَيْثُ حزرن بِخَمْسَة عشر ألفا وَأما الرِّجَال فحزروا بستين ألفا وَأكْثر إِلَى مِائَتي الف وَشرب جمَاعَة المَاء الَّذِي فضل من غسله واقتسم جمَاعَة بَقِيَّة السدر الَّذِي غسل بِهِ

وَقيل إِن الطاقية الَّتِي كَانَت على رَأسه دفع فِيهَا خَمْسمِائَة دِرْهَم وَقيل إِن الْخَيط الَّذِي فِيهِ الزئبق الَّذِي كَانَ فِي عُنُقه بِسَبَب الْقمل دفع فِيهِ مائَة وَخَمْسُونَ درهما وَحصل فِي الْجِنَازَة ضجيج وبكاء وتضرع وختمت لَهُ ختم كَثِيرَة بالصالحية والبلد

وَتردد النَّاس إِلَى قَبره أَيَّامًا كَثِيرَة لَيْلًا وَنَهَارًا ورؤيت لَهُ منامات كَثِيرَة صَالِحَة ورثاه جمَاعَة بقصائد جمة