Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي الحمد لله وهو حسبي

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٧٢

الْعَالمين وإله السَّمَوَات وَالْأَرضين الَّذِي بتمكينه فِي أرضه حصل التَّمْكِين لملوك الأَرْض وَعُظَمَاء السلاطين فِي كِتَابه الْعَزِيز الَّذِي يُتْلَى فَمن شَاءَ فليتدبر ﴿الَّذين إِن مكناهم فِي الأَرْض أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأمرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونهوا عَن الْمُنكر﴾ وَهُوَ مِمَّن مكنه الله تَعَالَى فِي الأَرْض تمكينا يَقِينا لَا ظنا وَهُوَ مِمَّن يَعْنِي بقوله تَعَالَى ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض كَمَا اسْتخْلف الَّذين من قبلهم وليمكنن لَهُم دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لَا يشركُونَ بِي شَيْئا﴾

وَالَّذِي عهد الْمُسلمُونَ وتعوده الْمُؤْمِنُونَ من المراحم الْكَرِيمَة والعواطف الرحيمة إكرام أهل الدّين وإعظام عُلَمَاء الْمُسلمين

وَالَّذِي حمل على رفع هَذِه الْأَدْعِيَة الصَّرِيحَة إِلَى الحضرة الشَّرِيفَة وَإِن كَانَت لم تزل مَرْفُوعَة إِلَى الله سُبْحَانَهُ بِالنِّيَّةِ الصَّحِيحَة قَوْله ﷺ الدّين النَّصِيحَة قيل لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسلمين وعامتهم وَقَوله ﷺ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ فهذان الحديثان مشهوران بِالصِّحَّةِ ومستفاضان فِي الْأمة

ثمَّ إِن هَذَا الشَّيْخ الْمُعظم الْجَلِيل وَالْإِمَام المكرم النَّبِيل أوحد