Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي الجواب

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٥٦

وَحده لَا شريك لَهُ ويعظمون الْمشَاهد الَّتِي يُشْرك فِيهَا ويكذب ويبتدع فِيهَا دين لم ينزل الله بِهِ سُلْطَانا فَإِن الْكتاب وَالسّنة إِنَّمَا فيهمَا ذكر الْمَسَاجِد دون الْمشَاهد كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قل أَمر رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأقِيمُوا وُجُوهكُم عِنْد كل مَسْجِد وادعوه مُخلصين لَهُ الدّين﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن أظلم مِمَّن منع مَسَاجِد الله أَن يذكر فِيهَا اسْمه وسعى فِي خرابها﴾

وَقد ثَبت عَنهُ ﷺ فِي الصَّحِيح أَنه كَانَ يَقُول إِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا يتخذون الْقُبُور مَسَاجِد أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد فَإِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك

هَذَا آخر مَا أجَاب بِهِ شيخ الْإِسْلَام وَالله ﷾ أعلم

وَله من الْكَلَام فِي مثل هَذَا كثير كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْجَواب

وَلما ظفروا فِي دمشق بِهَذَا الْجَواب كتبوه وبعثوا بِهِ إِلَى الديار المصرية وَكتب عَلَيْهِ قَاضِي الشَّافِعِيَّة