Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي أمر السلطان بحبس الشيخ بقلعة دمشق

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٤٧

ثمَّ بعد مُدَّة نَحْو سبع عشرَة سنة أنكرها بعض النَّاس وشنع بهَا جمَاعَة عِنْد بعض وُلَاة الْأُمُور وَذكرت بعبارات شنيعة ففهم مِنْهَا جمَاعَة غير مَا هِيَ عَلَيْهِ وانضم إِلَى الْإِنْكَار والشناعة وَتغَير الْأَلْفَاظ أُمُور أوجب ذَلِك كُله مُكَاتبَة السُّلْطَان سُلْطَان الْإِسْلَام بِمصْر أيده الله تَعَالَى فَجمع قُضَاة بَلَده ثمَّ اقْتضى الرَّأْي حَبسه فحبس بقلعة دمشق المحروسة بِكِتَاب ورد سَابِع شعْبَان الْمُبَارك سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة

وَفِي ذَلِك كُله لم يحضر الشَّيْخ الْمَذْكُور بِمَجْلِس حكم وَلَا وقف على خطه الَّذِي أنكر وَلَا ادعِي عَلَيْهِ بِشَيْء

فَكتب بعض الغرباء من بَلَده هَذِه الْفتيا وأوقف عَلَيْهَا بعض عُلَمَاء بَغْدَاد فَكَتَبُوا عَلَيْهَا بعد تأملها وَقِرَاءَة ألفاظها

وَسُئِلَ بعض مالكية دمشق عَنْهَا فَكَتَبُوا كَذَلِك وبلغنا أَن بِمصْر من وقف عَلَيْهَا فَوَافَقَ

ونبدأ الْآن بِذكر السُّؤَال الَّذِي كتب عَلَيْهِ أهل بَغْدَاد وبذكر الْفتيا وَجَوَاب الشَّيْخ الْمَذْكُور عَلَيْهَا وَجَوَاب الْفُقَهَاء بعده

وَهَذِه صُورَة السُّؤَال والأجوبة

الْمَسْئُول من إنعام السَّادة الْعلمَاء والهداة الْفُضَلَاء أَئِمَّة الدّين وَهُدَاة الْمُسلمين وفقهم الله لمرضاته وأدام بهم الْهِدَايَة أَن ينعموا ويتأملوا