Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فتاوى الشيخ بدمشق وبعض اختياراته التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٤١

وَغير ذَلِك من الْقَوَاعِد والأجوبة فِي ذَلِك لَا ينْحَصر وَلَا يَنْضَبِط وَله فِي ذَلِك جَوَاب اعْتِرَاض ورد عَلَيْهِ من الديار المصرية وَهُوَ جَوَاب طَوِيل فِي ثَلَاث مجلدات بِقطع نصف الْبَلَدِي

وَكَانَ القَاضِي شمس الدّين بن مُسلم الْحَنْبَلِيّ ﵀ فِي يَوْم الْخَمِيس منتصف شهر ربيع الآخر من سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة قد اجْتمع بالشيخ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بترك الْإِفْتَاء فِي مَسْأَلَة الْحلف بِالطَّلَاق فَقبل الشَّيْخ إِشَارَته وَعرف نصيحته وَأجَاب إِلَى ذَلِك

وَكَانَ قد اجْتمع إِلَى القَاضِي جمَاعَة من الْكِبَار حَتَّى فعل ذَلِك

فَلَمَّا كَانَ يَوْم السبت مستهل جمادي الأولى من هَذِه السّنة ورد الْبَرِيد إِلَى دمشق وَمَعَهُ كتاب السُّلْطَان بِالْمَنْعِ من الْفَتْوَى فِي مَسْأَلَة الْحلف بِالطَّلَاق الَّتِي رَآهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية وَأفْتى فِيهَا وصنف فِيهَا وَالْأَمر بِعقد مجْلِس فِي ذَلِك

فعقد يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث الشَّهْر الْمَذْكُور بدار السَّعَادَة وانفصل الْأَمر على مَا أَمر بِهِ السُّلْطَان وَنُودِيَ بذلك فِي الْبَلَد يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع الشَّهْر الْمَذْكُور ثمَّ إِن الشَّيْخ عَاد إِلَى الْإِفْتَاء بذلك وَقَالَ لَا يسعني كتمان الْعلم

فَلَمَّا كَانَ يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة