Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فتاوى الشيخ بدمشق وبعض اختياراته التي خالف فيها المذاهب الأربعة أو بعضها

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٣٨

فَفِي بعض الْأَحْكَام يُفْتِي بِمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده من مُوَافقَة أَئِمَّة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَفِي بَعْضهَا قد يُفْتِي بخلافهم أَو بِخِلَاف الْمَشْهُور من مذاهبهم

وَمن اختياراته الَّتِي خالفهم فِيهَا أَو خَالف الْمَشْهُور من اقوالهم

القَوْل بقصر الصَّلَاة فِي كل مَا يُسمى سفرا طَويلا كَانَ أَو قَصِيرا كَمَا هُوَ مَذْهَب الظَّاهِرِيَّة وَقَول بعض الصَّحَابَة

وَالْقَوْل بِأَن الْبكر لَا تستبرأ وَإِن كَانَت كَبِيرَة كَمَا هُوَ قَول ابْن عمر وَاخْتَارَهُ البُخَارِيّ صَاحب الصَّحِيح

وَالْقَوْل بِأَن سُجُود التِّلَاوَة لَا يشْتَرط لَهُ وضوء كَمَا يشْتَرط للصَّلَاة كَمَا هُوَ مَذْهَب ابْن عمر وَاخْتِيَار البُخَارِيّ أَيْضا

وَالْقَوْل بِأَن من أكل فِي شهر رَمَضَان مُعْتَقدًا أَنه ليل فَبَان نَهَارا لَا قَضَاء عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الصَّحِيح عَن عمر بن الْخطاب ﵁ وَإِلَيْهِ ذهب بعض التَّابِعين وَبَعض الْفُقَهَاء بعدهمْ

وَالْقَوْل بِأَن الْمُتَمَتّع يَكْفِيهِ سعي وَاحِد بَين الصَّفَا والمروة كَمَا هُوَ فِي حق الْقَارِن والمفرد كَمَا هُوَ قَول ابْن عَبَّاس ﵄ وَرِوَايَة عَن الإِمَام بن حَنْبَل رَوَاهَا عَنهُ ابْنه عبد الله وَكثير من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد لَا يعرفونها