Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فصل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٢٨

مَا رَأينَا فِي عصرنا هَذَا من تستجلى النُّبُوَّة المحمدية وسنتها من أَقْوَاله وأفعاله إِلَّا هَذَا الرجل بِحَيْثُ يشْهد الْقلب الصَّحِيح أَن هَذَا هُوَ الِاتِّبَاع حَقِيقَة

وَبعد ذَلِك كُله فَقَوْل الْحق فَرِيضَة فَلَا ندعي فِيهِ الْعِصْمَة عَن الْخَطَأ وَلَا ندعي إكماله لغايات الخصائص الْمَطْلُوبَة فقد يكون فِي بعض الناقصين خُصُوصِيَّة مَقْصُودَة مَطْلُوبَة لَا يتم الْكَمَال إِلَّا بهاتيك الخصوصية وَهَذَا الْقدر لَا يجهله منصف عَارِف وَلَوْلَا أَن قَول الْحق فَرِيضَة والتعصب للْإنْسَان هوى لأعرضت عَن ذكر هَذَا لَكِن يجب قَول الْحق إِن سَاءَ أَو سر وَالله الْمُسْتَعَان

إِذا علمْتُم ذَلِك أيدكم الله تَعَالَى فاحفظوا قلبه فَإِن مثل هَذَا قد يدعى عَظِيما فِي ملكوت السَّمَاء وَاعْمَلُوا على رِضَاهُ بِكُل مُمكن واستجلبوا وده لكم وحبه إيَّاكُمْ بمهما قدرتم عَلَيْهِ فَإِن مثل هَذَا يكون شَهِيدا وَالشُّهَدَاء فِي الْعَصْر تبع لمثله فَإِن حصلت لكم محبته رَجَوْت لكم بذلك خُصُوصِيَّة أكتمها وَلَا أذكرها وَرُبمَا يفْطن لَهَا الأذكياء مِنْكُم وَرُبمَا سمحت نَفسِي بذكرها كَيْلا أكتم عَنْكُم نصحي

وَتلك الخصوصية هِيَ أَن تُرْزَقُوا قسطا من نصِيبه الْخَاص المحمدي