Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي وبالله المستعان

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٢٢

لِأَن النَّاس متفقون على ذمهم يَزْعمُونَ أَنهم قائمون برد بدعتهم وَلَا يقومُونَ بتوفية حق الرَّد عَلَيْهِم كَمَا تقومون بل يعلمُونَ ويجبنون عَن اللِّقَاء فَلَا يجاهدون وتأخذهم فِي الله اللائمة لحفظ مناصبهم وإبقاء على أعراضهم

سافرنا الْبِلَاد فَلم نر من يقوم بدين الله فِي وُجُوه مثل هَؤُلَاءِ حق الْقيام سواكم فَأنْتم القائمون فِي وُجُوه هَؤُلَاءِ إِن شَاءَ الله بقيامكم بنصرة شيخكم وَشَيخنَا أيده الله حق الْقيام بِخِلَاف من ادّعى من النَّاس أَنهم يقومُونَ بذلك

فصبرا يَا إخْوَانِي على مَا أقامك الله فِيهِ من نصْرَة دينه وتقويم اعوجاجه وخذلان أعدائه وَاسْتَعِينُوا بِاللَّه وَلَا تأخذكم فِيهِ لومة لائم وَإِنَّمَا هِيَ أَيَّام قَلَائِل وَالدّين مَنْصُور قد تولى الله إِقَامَته وَنَصره ونصرة من قَامَ بِهِ من أوليائه إِن شَاءَ الله ظَاهرا وَبَاطنا

وابذلوا فِيمَا أقمتم فِيهِ مَا أمكنكم من الْأَنْفس وَالْأَمْوَال وَالْأَفْعَال والأقوال عَسى أَن تلحقوا بذلك بسلفكم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَلَقَد عَرَفْتُمْ مَا لقوا فِي ذَات الله كَمَا قَالَ خبيب حِين صلب على الْجذع