Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي حلم الشيخ وعفوه عمن ظلمه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٩٩

قَالَ فَكَانَ القَاضِي زيد الدّين ابْن مخلوف قَاضِي الْمَالِكِيَّة يَقُول بعد ذَلِك مَا رَأينَا أتقى من ابْن تَيْمِية لم نبق مُمكنا فِي السَّعْي فِيهِ وَلما قدر علينا عَفا عَنَّا

ثمَّ إِن الشَّيْخ بعد اجتماعه بالسلطان نزل إِلَى الْقَاهِرَة وَسكن بِالْقربِ من مشْهد الْحُسَيْن وَعَاد إِلَى بَث الْعلم ونشره والخلق يشتغلون عَلَيْهِ ويقرأون ويستفتونه ويجيبهم بالْكلَام وَالْكِتَابَة والأمراء والأكابر وَالنَّاس يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ وَفِيهِمْ من يعْتَذر إِلَيْهِ ويتنصل مِمَّا وَقع

فَقَالَ قد جعلت الْكل فِي حل مِمَّا جرى

وَبعث الشَّيْخ كتابا إِلَى أَقَاربه وَأَصْحَابه بِدِمَشْق يذكر مَا هُوَ فِيهِ من النعم الْعَظِيمَة وَالْخَيْر الْكثير وَيطْلب فِيهِ جملَة من كتب الْعلم يُرْسل بهَا إِلَيْهِ وَقَالَ فِي هَذَا الْكتاب