Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي ما ذكره البرزالي في حبس الشيخ بالإسكندرية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٨٧

فَدخل عَلَيْهِ جمَاعَة فِي السّفر إِلَى دمشق مُلْتَزما مَا شَرط فأجابهم

فأركبوهم خيل الْبَرِيد لَيْلَة الثَّامِن عشر من شَوَّال

ثمَّ أرسل خَلفه من الْغَد بريدا آخر فَرده وَحضر عِنْد قَاضِي الْقُضَاة بِحُضُور جمَاعَة من الْفُقَهَاء

فَقَالَ بَعضهم لَهُ مَا ترْضى الدولة إِلَّا بِالْحَبْسِ

وَقَالَ قَاضِي الْقُضَاة وَفِيه مصلحَة لَهُ

واستناب شمس الدّين التّونسِيّ الْمَالِكِي وَأذن لَهُ أَن يحكم عَلَيْهِ فتحير

فَقَالَ الشَّيْخ أَنا أمضي إِلَى الْحَبْس وأتبع مَا تَقْتَضِيه الْمصلحَة

فَقَالَ نور الدّين الْمَأْذُون لَهُ فِي الحكم فَيكون فِي مَوضِع يصلح لمثله

فَقيل لَهُ مَا ترْضى الدولة إِلَّا بمسمى الْحَبْس فَأرْسل إِلَى حبس القَاضِي وأجلس فِي الْموضع الَّذِي أَجْلِس فِيهِ القَاضِي تَقِيّ الدّين ابْن بنت الْأَعَز لما حبس وَأذن أَن يكون عِنْده من يَخْدمه

وَكَانَ جَمِيع ذَلِك بِإِشَارَة الشَّيْخ نصر المنبجي ووجاهته فِي الدولة وَاسْتمرّ الشَّيْخ فِي الْحَبْس يستفتى ويقصده النَّاس ويزورونه وتأتيه الْفَتَاوَى المشكلة من الْأُمَرَاء وأعيان النَّاس

قَالَ علم الدّين وَفِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء الْعشْرين من شَوَّال من سنة ثَمَان وَسَبْعمائة طلب أخوا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَوجدَ زين الدّين وَعِنْده