Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي مصنفات الشيخ رحمه الله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٣

وَقَوله لمَالِك بن يخَامر لما بَكَى عِنْد مَوته وَقَالَ إِنِّي لَا أبْكِي على دنيا كنت أصيبها مِنْك وَلَكِن أبْكِي على الْعلم وَالْإِيمَان الَّذين كنت أتعلمهما مِنْك فَقَالَ إِن الْعلم وَالْإِيمَان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فاطلب الْعلم عِنْد أَرْبَعَة فَإِن أعياك الْعلم عِنْد هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ هُوَ فِي الأَرْض فاطلبه من معلم ابراهيم

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عبد الله بن رَشِيق وَكَانَ من أخص أَصْحَاب شَيخنَا وَأَكْثَرهم كِتَابَة لكَلَامه وحرصا على جمعه كتب الشَّيْخ ﵀ نقُول السّلف مُجَرّدَة عَن الِاسْتِدْلَال على جَمِيع الْقُرْآن وَكتب فِي أَوله قِطْعَة كَبِيرَة بالاستدلال وَرَأَيْت لَهُ سورا وآيات يُفَسِّرهَا وَيَقُول فِي بَعْضهَا كتبته للتذكر وَنَحْو ذَلِك ثمَّ لما حبس فِي آخر عمره كتبت لَهُ أَن يكْتب على جَمِيع الْقُرْآن تَفْسِيرا مُرَتبا على السُّور فَكتب يَقُول إِن الْقُرْآن فِيهِ مَا هُوَ بَين بِنَفسِهِ وَفِيه مَا قد بَينه الْمُفَسِّرُونَ فِي غير كتاب وَلَكِن بعض الْآيَات أشكل تَفْسِيرهَا على جمَاعَة من الْعلمَاء فَرُبمَا يطالع الْإِنْسَان عَلَيْهَا عدَّة كتب وَلَا يتَبَيَّن لَهُ تَفْسِيرهَا وَرُبمَا كتب المُصَنّف الْوَاحِد فِي آيَة تَفْسِيرا ويفسر غَيرهَا بنظيره فقصدت تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات بِالدَّلِيلِ لِأَنَّهُ أهم من غَيره