Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي كتاب آخر للشيخ بعثه من مصر إلى دمشق

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٨١

الْوَصْف وكل مَا قيل من كذب وزور فَهُوَ فِي حَقنا خير ونعمة قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين جاؤوا بالإفك عصبَة مِنْكُم لَا تحسبوه شرا لكم بل هُوَ خير لكم لكل امْرِئ مِنْهُم مَا اكْتسب من الْإِثْم وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم﴾

وَقد أظهر الله من نور الْحق وبرهانه مَا رد بِهِ إفْك الْكَاذِب وبهتانه

فَلَا أحب أَن ينتصر من أحد بِسَبَب كذبه عَليّ أَو ظلمه وعدوانه فَإِنِّي قد أحللت كل مُسلم وَأَنا أحب الْخَيْر لكل الْمُسلمين وَأُرِيد بِكُل مُؤمن من الْخَيْر مَا أحبه لنَفْسي وَالَّذين كذبُوا وظلموا فهم فِي حل من جهتي وَأما مَا يتَعَلَّق بِحُقُوق الله فَإِن تَابُوا أتاب الله عَلَيْهِم وَإِلَّا فَحكم الله نَافِذ فيهم فَلَو كَانَ الرجل مشكورا على سوء عمله لَكُنْت أشكر كل من كَانَ سَببا فِي هَذِه الْقَضِيَّة لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَكِن الله هُوَ المشكور على حسن نعمه وآلائه وأياديه الَّتِي لَا يقْضى لِلْمُؤمنِ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ

وَأهل الْقَصْد الصَّالح يشكرون على قصدهم وَأهل الْعَمَل الصَّالح يشكرون على عَمَلهم وَأهل السَّيِّئَات نسْأَل الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم