Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي كتاب آخر للشيخ بعثه من مصر إلى دمشق

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٧٦

وتعلمون أَن الله سُبْحَانَهُ من فِي هَذِه الْقَضِيَّة من المنن الَّتِي فِيهَا من أَسبَاب نصر دينه وعلو كَلمته وَنصر جنده وَعزة أوليائه وَقُوَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وذل أهل الْبِدْعَة والفرقة وَتَقْرِير مَا قرر عنْدكُمْ من السّنة وزيادات على ذَلِك بانفتاح أَبْوَاب من الْهدى والنصر والدلائل وَظُهُور الْحق لأمم لَا يُحْصى عَددهمْ إِلَّا الله تَعَالَى وإقبال الْخَلَائق إِلَى سَبِيل السّنة وَالْجَمَاعَة وَغير ذَلِك من المنن مَالا بُد مَعَه من عَظِيم الشُّكْر وَمن الصَّبْر وَإِن كَانَ صبرا فِي سراء

وتعلمون أَن من الْقَوَاعِد الْعَظِيمَة الَّتِي هِيَ من جماع الدّين تأليف الْقُلُوب واجتماع الْكَلِمَة وَصَلَاح ذَات الْبَين فان الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَاتَّقُوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم﴾ وَيَقُول ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ وَيَقُول ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم﴾