Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فصل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٥٧

على الْخَالِق والمخلوق بطرِيق الْحَقِيقَة مَحْذُور

وَلم أرجح فِي ذَلِك الْمقَام قولا من هَذِه الثَّلَاثَة على الآخر لِأَن غرضي يحصل على كل مَقْصُود

وَكَانَ مقصودي تَقْرِير مَا ذكرته على قَول جَمِيع الطوائف وَأَن أبين إتفاق السّلف وَمن تَبِعَهُمْ على مَا ذكرته وَأَن أَعْيَان الْمذَاهب الْأَرْبَعَة والأشعري وأكابر أَصْحَابه على مَا ذكرته

فانه قبل الْمجْلس الثَّانِي اجْتمع بِي من أكَابِر الشَّافِعِيَّة والمنتسبين الى الأشعرية وَالْحَنَفِيَّة وَغَيرهم مِمَّن عظم خوفهم من هَذَا الْمجْلس وخافوا إنتصار الْخُصُوم فِيهِ وخافوا على نُفُوسهم أَيْضا من تفرق الْكَلِمَة فَلَو أظهرت الْحجَّة الَّتِي ينتصر بهَا مَا ذكرته أولم يكن من أَئِمَّة أَصْحَابهم من يُوَافِقهَا لَصَارَتْ فرقة ولصعب عَلَيْهِم أَن يظهروا فِي الْمجَالِس الْعَامَّة الْخُرُوج عَن أَقْوَال طوائفهم لما فِي ذَلِك من تمكن أعدائهم من أغراضهم فاذا كَانَ من أَئِمَّة مذاهبهم من يَقُول ذَلِك وَقَامَت الْحجَّة عَلَيْهِ وَبَان أَنه مَذْهَب السّلف أمكنهم إِظْهَار القَوْل بِهِ مَعَ مَا يعتقدونه فِي الْبَاطِن من أَنه الْحق

حَتَّى قَالَ لي بعض الأكابر من الْحَنَفِيَّة وَقد إجتمع بِي