Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي فصل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٤٩

فَلَمَّا اجْتَمَعنَا وَقد أحضرت مَا كتبته من الْجَواب على أسئلتهم الْمُتَقَدّمَة الَّتِي طلب تَأْخِيره إِلَى هَذَا الْيَوْم حمدت الله بِخطْبَة الْحَاجة خطْبَة ابْن مَسْعُود ﵁

ثمَّ قلت إِن الله أمرنَا بِالْجَمَاعَة والائتلاف ونهانا عَن الْفرْقَة وَالِاخْتِلَاف وَقَالَ لنا فِي الْقُرْآن ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ وَقَالَ ﴿إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ وربنا وَاحِد وَكِتَابنَا وَاحِد وَنَبِينَا وَاحِد وأصول الدّين لَا تحْتَمل التَّفَرُّق وَالِاخْتِلَاف وَأَنا أَقُول مَا يُوجب الْجَمَاعَة بَين الْمُسلمين وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ بَين السّلف فَإِن وَافق الْجَمَاعَة فَالْحَمْد لله وَإِلَّا فَمن خالفني بعد ذَلِك كشفت لَهُ الْأَسْرَار وهتكت الأستار وبينت الْمذَاهب الْفَاسِدَة الَّتِي أفسدت الْملَل والدول وَأَنا أذهب إِلَى سُلْطَان الْوَقْت على الْبَرِيد وأعرفه