Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي ملخص ما حصل للشيخ في تلك المجالس

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٣٣

اتبَاعا لسلف الْأمة وَهُوَ أَيْضا منفي بِالنَّصِّ فَإِن تَأْوِيل آيَات الصِّفَات يدْخل فِيهَا حَقِيقَة الْمَوْصُوف وَحَقِيقَة صِفَاته وَهَذَا من التَّأْوِيل الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله كَمَا قد قررت ذَلِك فِي قَاعِدَة مُفْردَة ذكرتها فِي التَّأْوِيل وَالْمعْنَى وَالْفرق بَين علمنَا بِمَعْنى الْكَلَام وَبَين علمنَا بتأويله

وَكَذَلِكَ التَّمْثِيل ينفى بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاع الْقَدِيم مَعَ دلَالَة الْعقل على نَفْيه وَنفي التكييف إِذْ كنه الْبَارِي تَعَالَى غير مَعْلُوم للبشر

وَذكرت فِي ضمن ذَلِك كَلَام الْخطابِيّ الَّذِي نقل أَنه مَذْهَب السّلف وَهُوَ إِجْرَاء آيَات الصِّفَات وأحاديثها على ظَاهرهَا مَعَ نفي الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا إِذْ الْكَلَام فِي الصِّفَات فرع عَن الْكَلَام فِي الذَّات يحتذى فِيهِ حذوه وَيتبع فِيهِ مِثَاله فَإِذا كَانَ إِثْبَات الذَّات إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تكييف فَكَذَلِك إِثْبَات الصِّفَات إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تكييف

فَقَالَ أحد كبراء الْمُخَالفين فَحِينَئِذٍ يجوز أَن يُقَال هُوَ جسم لَا كالأجسام

فَقلت لَهُ أَنا وَبَعض الْفُضَلَاء الْحَاضِرين إِنَّمَا قيل إِنَّه يُوصف الله بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَبِمَا وَصفه بِهِ رَسُوله ﷺ وَلَيْسَ فِي الْكتاب وَالسّنة أَن الله جسم حَتَّى يلْزم هَذَا السُّؤَال

وَأخذ بعض الْقُضَاة الْحَاضِرين والمعروفين بالديانة يُرِيد إِظْهَار أَن