Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي ملخص ما حصل للشيخ في تلك المجالس

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٢٨

وَمَعَ أَنه كَانَ يجْرِي رفع أصوات ولغط لَا يَنْضَبِط فَكَانَ مِمَّا اعْترض عَلَيْهِ بَعضهم لما ذكر فِي أَولهَا وَمن الْإِيمَان بِاللَّه الْإِيمَان بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَوَصفه بِهِ رَسُوله مُحَمَّد ص من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَلَا تكييف وَلَا تَمْثِيل

فَقَالَ مَا المُرَاد بالتحريف والتعطيل

ومقصوده أَن هَذَا يَنْفِي التَّأْوِيل الَّذِي يُثبتهُ أهل التَّأْوِيل الَّذِي هُوَ صرف اللَّفْظ عَن ظَاهره إِمَّا وجوبا وَإِمَّا جَوَازًا

فَقلت تَحْرِيف الْكَلم عَن موَاضعه كَمَا ذمه الله فِي كِتَابه وَهُوَ إِزَالَة اللَّفْظ عَمَّا دلّ عَلَيْهِ من الْمَعْنى مثل تَأْوِيل بعض الْجَهْمِية لقَوْله تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ أَي جرحه بأظافير الْحِكْمَة تجريحا

وَمثل تأويلات القرامطة والباطنية وَغَيرهم من الْجَهْمِية والرافضة والقدرية وَغَيرهم فَسكت وَفِي نَفسه مَا فِيهَا

وَذكرت فِي غير هَذَا الْمجْلس أَنِّي عدلت عَن لفظ التَّأْوِيل إِلَى لفظ التحريف لِأَن التحريف اسْم جَاءَ الْقُرْآن بذمه وَأَنا تحريت فِي هَذِه العقيدة اتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة فنفيت مَا ذمه الله من التحريف وَلم أذكر فِيهَا لفظ التَّأْوِيل بِنَفْي وَلَا إِثْبَات لِأَنَّهُ لفظ لَهُ عدَّة معَان كَمَا بَينته فِي مَوْضِعه من الْقَوَاعِد فَإِن معنى لفظ التَّأْوِيل