Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي ملخص ما حصل للشيخ في تلك المجالس

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٢٣

الأحقاد فَأمر الْأَمِير بِجمع الْقُضَاة الْأَرْبَعَة فضاة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَغَيرهم من نوابهم والمفتين والمشايخ مِمَّن لَهُ حُرْمَة وَبِه اعْتِدَاد وهم لَا يَدْرُونَ مَا قصد بِجَمْعِهِمْ فِي هَذَا الميعاد وَذَلِكَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن رَجَب الْمُبَارك عَام خمس وَسَبْعمائة

فَقَالَ لي هَذَا الْمجْلس عقد لَك فقد ورد مرسوم السُّلْطَان أَن أَسأَلك عَن اعتقادك وَعَما كتبت بِهِ إِلَى الديار المصرية من الْكتب الَّتِي تَدْعُو بهَا النَّاس إِلَى الِاعْتِقَاد

وَأَظنهُ قَالَ وَأَن أجمع الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء وتتباحثون فِي ذَلِك

فَقلت أما الِاعْتِقَاد فَلَا يُؤْخَذ عني وَلَا عَمَّن هُوَ أكبر مني بل يُؤْخَذ عَن الله وَرَسُوله وَمَا أجمع عَلَيْهِ سلف الْأمة فَمَا كَانَ فِي الْقُرْآن وَجب اعْتِقَاده وَكَذَلِكَ مَا ثَبت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مثل صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم

وَأما الْكتب فَمَا كتبت إِلَى أحد كتابا ابْتِدَاء أَدْعُوهُ بِهِ إِلَى شَيْء من ذَلِك ولكنني كتبت أجوبة أجبْت بهَا من يسألني من أهل الديار المصرية وَغَيرهم

وَكَانَ قد بَلغنِي أَنه زور عَليّ كتاب إِلَى الْأَمِير ركن الدّين الجاشنكير أستاذ دَار السُّلْطَان يتَضَمَّن ذكر عقيدة محرفة وَلم أعلم بحقيقته لَكِن علمت أَن هَذَا مَكْذُوب وَكَانَ يرد عَليّ من مصر وَغَيرهَا من يسألني