Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي محنة الشيخ وقيام المبتدعين عليه لتأليفه الحموية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ٢١٣

فَقيل لَهُ أسْرع مَا أحضرناك لتخطب

فَقَالَ أومنع الثَّنَاء على الله

فَقَالَ القَاضِي أجب فقد حمدت الله

فَسكت فألح عَلَيْهِ

فَقَالَ من الحكم فِي

فَأَشَارَ لَهُ إِلَى القَاضِي ابْن مخلوف

فَقَالَ أَنْت خصمي كَيفَ تحكم فِي وَغَضب وانزعج وأسكت القَاضِي

فأقيم الشَّيْخ وأخواه وسجنوا بالجب بقلعة الْجَبَل وَجَرت أُمُور طَوِيلَة

وَكتب إِلَى الشأم كتاب سلطاني بالخط عَلَيْهِ فقرىء بالجامع وتألم النَّاس لَهُ ثمَّ بَقِي سنة وَنصفا وَأخرج وَكتب لَهُم ألفاظا اقترحوها عَلَيْهِ وهدد وتوعد بِالْقَتْلِ إِن لم يَكْتُبهَا

وَأقَام بِمصْر يقرىء الْعلم ويجتمع عِنْده خلق إِلَى أَن تكلم فِي الاتحادية الْقَائِلين بوحدة الْوُجُوه وهم ابْن سبعين وَابْن عَرَبِيّ والقونوي وأشباههم

فتحزب عَلَيْهِ صوفية وفقراء وَسعوا فِيهِ وَأَنه تكلم فِي صفوة الْأَوْلِيَاء فَعمل لَهُ محفل ثمَّ اخرجوه على الْبَرِيد

ثمَّ ردُّوهُ على مرحلة من مصر وَرَأَوا مصلحتهم فِي اعتقاله فسجنوه