Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي بحث ثان جرى

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ت الفقي

ابن عبد الهادي

Printed page ١٣٠

فَمن ادّعى بعد هَذَا أَنه عَام فِي كل مَا يُسمى بيعا فَهُوَ مخطىء

قَالَ أبن المرحل أَنا أسلم أَنه إِنَّمَا هُوَ عَام فِي كل بيع لَا يُسمى رَبًّا

قَالَ لَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَهَذَا كَانَ الْمَقْصُود وَلَكِن بَطل بِهَذَا دَعْوَى عُمُومه على الْإِطْلَاق فَإِن دَعْوَى الْعُمُوم على الْإِطْلَاق يُنَافِي دَعْوَى الْعُمُوم فِي بعض الْأَنْوَاع دون بعض وَهَذَا كَلَام بَين

وَادّعى مُدع أَن فِيهِ قَوْلَيْنِ احدهما انه عَام مَخْصُوص وَالثَّانِي أَنه عُمُوم مُرَاد

فَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَإِن دَعْوَى أَنه عُمُوم مُرَاد بَاطِل قطعا فَإنَّا نعلم أَن كثيرا من أَفْرَاد البيع حرَام

فَاعْترضَ ابْن المرحل بِأَن تِلْكَ الْأَفْرَاد حرمت بعد مَا أحلّت فَيكون نسخا

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَيلْزم من هَذَا أَن لَا نحرم شَيْئا من الْبيُوع بِخَبَر وَاحِد وَلَا بِقِيَاس فَإِن نسخ الْقُرْآن لَا يجوز بذلك وَإِنَّمَا يجوز تَخْصِيصه بِهِ وَقد اتّفق الْفُقَهَاء على التَّحْرِيم بِهَذِهِ الطَّرِيقَة

قَالَ ابْن المرحل رجعت عَن هَذَا السُّؤَال لَكِن أَقُول هُوَ عُمُوم مُرَاد فِي كل مَا يُسمى بيعا فِي الشَّرْع فَإِن البيع من الْأَسْمَاء المنقولة إِلَى كل بيع صَحِيح شَرْعِي