Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ١٠٨

[٥٣٨٤] عَن عَائِشَة ﵂ أَن يَهُودِيَّة دخلت عَلَيْهَا فَذكرت عَذَاب الْقَبْر فَقَالَت لَهَا أَعَاذَك الله من عَذَاب الْقَبْر قَالَت عَائِشَة فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن عَذَاب الْقَبْر. رواه البخاري (١) ومسلم (٢).

قوله: "وعن عائشة" تقدم الكلام على مناقبها.

قوله: "إن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت أعاذك الله من عذاب القبر. قالت عائشة: فسألت رسول الله ﷺ عن عذاب القبر فقال نعم، عذاب القبر حق" الحديث، قاله الكرماني (٣).

قال النووي (٤): [مذهب] أهل السنة إثبات عذاب القبر لأن العقل لا والشرع ورد به فوجب قبوله ولا يمنع منه تفرق الأجزاء. فإن قلت: نحن نشاهد الميت على حاله فكيف يُسأل ويقعد ويُضرب، فالجواب أنه غير ممتنع كالنائم فإنه يجد ألما ولذة ونحن لا نحسّه وكذا كان جبريل ﵊ يتكلم مع النبي ﷺ ولم يدركه الحاضرون. وأما الإقعاد فيحتمل أن يكون مختصا بالقبر ولا امتناع في أن يوسع له في قبره فيقعد ويضرب بالمطرقة، اهـ. وقد صحت الأخبار عن النبي ﷺ في عذاب القبر على الجملة [ولا] مطعن فيها ولا معارض لها. وجاء في الآثار أن الكافر