فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ليس منا من حلق ولا خرق ولا صلق
٥٣٦٤ - وَعَن أبي بردة قَالَ وجع أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فَأَقْبَلت تصيح برنة فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَنا بَرِيء مِمَّن برئ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ إِن رَسُول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة. رواه البخاري وابن ماجه والنسائي إلا أنه قال: أبرأ إليكم كما برئ رسول الله ﷺ: ليس منا من حلق ولا خرق ولا صلق (١).
[الصالقة]: التي ترفع صوتها بالندب والنياحة. [والحالقة]: التي تحلق رأسها عند المصيبة. [والشاقة]: التي تشق ثوبها.
قوله: "وعن أبي [بردة] " أبو [بردة] اسمه عامر بن عبد الله بن قيس، من الطبقة الثانية من التابعين من أهل الكوفة وقال ابن عساكر: كان أبو بردة أحول، ولما ولي القضاء كان سعيد بن جبير كاتبه، ولما ولي يزيد بن المهلب خراسان قال: دلوني على رجل جامع لخصال الخير، فدل على أبي بردة، فلما رآه رأى مخبره أفضل من منظره، فقال له: إني موليك على كذا وكذا. قال: أعفني. قال: لا أعفيك. فقال: حدثني أبي عن النبي ﷺ أنه قال: "من ولي عملا وهو يعلم أنه ليس بأهل له فليتبوأ مقعده من النار". ولست بأهل لهذا. فقال له يزيد: الان حرضتني على نفسك، خذ عهدك واخرج،