Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٢٠٠

[التَّرْهِيب من الْجُلُوس على الْقَبْر وَكسر عظم الْميِّت]

[٥٤٠٣] عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يجلس أحدكُم على جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير من أَن يجلس على قبر رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (١).

قوله: "عن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" الحديث. قال النووي في شرح مسلم (٢): في هذا الحديث حجة لمن رآى تحريم القعود على القبر والمراد بالقعود الجلوس عليه، هذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء وقد صرح بعض الشافعية بكراهة ذلك ومما يوضحه قوله ﷺ: "لا تجلسوا على القبور" فلذلك قال أصحابنا: تجصيص القبور مكروه والقعود عليها حرام. قال النووي في شرح المهذب (٣): المشهور من مذهبنا أنه لا يكره المشي بين المقابر بالنعلين ونحوهما وممن صرح بذلك الخطابي والعبدري [وآخرون، ونقله العبدري] (٤) عن أكثر