فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الأرض يتبعها فصيل لها وكانت تنفجح لهم فيحلبون ريّهم وتشرب ذلك اليوم جميع مياههم وهم يشربون الماء في اليوم الثاني ولا تأتهم فلما طال عليهم أمرها ملّوها فاجتمع تسعة رهط من شرارهم على عقرها (١)] (٢).
قوله ﷺ في الرواية الأخرى: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم" الحديث، كونهم ظلموا أنفسهم هو أنهم كذبوا نبيهم صالح بن عبيد ﵊، [وعقروا] ناقته.
قوله في الرواية الأخرى: "لا يصيبكم" بالرفع لأنه استئناف كلام وقوله في الرواية الثانية: "أن يصيبكم ما أصابهم" هو بفتح الهمزة من أن أي خشية أن يصحيبكم أو حذر أن يصيبكم كما صرح بذلك في بعض الروايات، وكان هذا في غزوة تبوك، قاله النووي (٣).
قوله: "ثم قنّع رسول الله ﷺ رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي" الحديث، أي رفع رأسه إلى السماء حيرة وتعوذا مما جرى عليهم. قال بعض العلماء: يحتمل أنه ﷺ أخذ قناعا على رأسه أي ستره بقناع شبه الطيلسان ويجوز أن يكون مبالغة من الإقناع أي أطرق رأسه فلم يلتفت في كلتا الحالتين يمينا ولا شمالا لئلا يقع بصره عليها (٤)، والله أعلم.