فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
"اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما" والحمد للّه على كلّ حال [حديث زيد بن أرقم هذا أو غيره من الأدعية المسجوعة، دليل لما قاله العُلماء أن السجع المذموم في الدعاء هو المكلف، فإنه يذهب الخشوع والخضوع والإخلاص ويلهي عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب، فأما ما يحصل بلا كلفة ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أو كان محفوظا فلا بأس به بل هو حسن، واللّه أعلم (١)].
٢٠٧ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ أَنه سمع رَسُول اللّه ﷺ يَقُول يجاء بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتندلق أقتابه فيدورها كَمَا يَدُور الْحمار برحاه فتجتمع أهل النَّار عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ يَا فلَان مَا شَأْنك أَلَسْت كنت تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر فَيَقُول كنت آمركُم بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتيه وأنهاكم عَن الشَّرّ وآتيه، قَالَ: وَإِنِّي سمعته يَقُول يَعْنِي النَّبِي ﷺ مَرَرْت لَيْلَة أسرِي بِي بِأَقْوَام تقْرض شفاههم بمقاريض من نَار قلت من هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ خطباء أمتك الَّذين يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ"، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ (٢) وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أنس وَزَاد ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهما ويقرؤون كتاب اللّه وَلَا يعْملُونَ بِهِ (٣).