Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥

الترغيب في مجالسة العُلماء

١٦١ - عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: "إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا"، قَالُوا: يَا رَسُول اللّه وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: "مجَالِس الْعلم". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه راو لم يسم (١).

قوله: "عن ابن عباس"، تقدم الكلام على ترجمته.

قوله ﷺ: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول اللّه، وما رياض الجنة؟ قال: مجالس العلم" الحديث.

الرتع: هو الأكل والشرب في خصب وسعة، انتهى، قاله الحافظ المنذري، والخصب بكسر الخاء المعجمة ضد الجدب، وورد عنه ﷺ أنه قال: "لمجلس علم عند اللّه أفضل من عبادة ألف سنة لا يعصى اللّه فيها طرفة عين" (٢) ولهذا المعنى إذا مات العالم بكى عليه كلّ الخلق حتى الطير في الهواء والسمك في الماء، وروي أنه ﷺ قال: "لا تجلسوا مع كلّ عالم إلا عالمًا يدعوكم من خمس إلى خمس، من الشك إلى اليقين، ومن العداوة إلى النصيحة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة