فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الترغيب بها سماع الحديث وتبليغه ونسخه والترهيب من الكذب على رسول اللّه ﷺ
-
١٥٠ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول نضر اللّه امْرأ سمع منا شَيْئا فَبَلغهُ كَمَا سَمعه فَرب مبلغ أوعى من سامع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ رحم اللّه امْرأ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (١) قَوْله نضر هُوَ بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة وتخفيفها حَكَاهُ الْخطابِيّ وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء لَهُ بالنضارة وَهِي النِّعْمَة والبهجة وَالْحسن فَيكون تَقْدِيره جمله اللّه وزينه وَقيل غير ذَلِك.
قوله: عن ابن مسعود، تقدم.
قوله ﷺ: "نضر اللّه امرأ سمع منا حديثًا" الحديث، نضر: هو بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها، حكاه الخطابي، انتهى، قاله الحافظ.
وقال بعضهم: رواه أبو عبيدة بالتخفيف، ورواه الأصمعي بالتشديد، ورجح التخفيف الخطابي وابن خلاد، ولم يذكر العسكري سواه، وكلاهما يقال، وإنما الكلام في الرِّواية يقال: نضَّر اللّه وجهه ونَضَر وجهه وأنضر اللّه وجهه ثلاث لغات (٢)، قيل معناه: الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة