Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٧٥

قوله: "ومن قلب لا يخشع" الخشوع: الخضوع.

قوله: "ومن نفس لا تشبع" استعاذة من الحرص والطمع والشره، وتعلق النفس بالآمال البعيدة، ويحتمل وجهين، أحدهما: أنها لا تقنع بما آتاها اللّه تعالى ولا يفتر عن الجمع لشدة ما فيها من الحرص الإنساني أن يراد به كثرة الأكل (١).

قوله: "ومن دعاء لا يستجاب" أي: لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع، وقال الخطابي (٢): الدعاء الذي لا يسمع معناه: لا يجاب، ومن هذا قول المصلي: سمع اللّه لمن حمده، يريد استجاب اللّه دعاء من حمده، قال الشاعر:

دَعَوْتُ اللّهَ حَتى خِفْتُ أَنْ لا ... يَكْونَ اللّهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ

وقال القرطبي (٣): العلم الذي لا ينفع هو الذي لا يعمل به كما قال ﵊: "العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه وأتعب صاحبه نفسه في جمعه ثم لم يصل إلى نفعه" (٤) انتهى، وفي رواية البيهقي: "اللهم إني أعوذ بك من شر هذه الأربع"، وروى عنه ﷺ أنه كان يقول: