فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فيجب عليه أن يبذله له، واللّه أعلم، قاله في كتابه "المتجر الرابح" (١).
١٦٢ - عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: "إِن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بني عَلَيْك بمجالسة الْعلمَاء واسمع كلَام الْحُكَمَاء فَإِن اللّه ليحيي الْقلب الْمَيِّت بِنور الْحِكْمَة كمَا يحيي الأرْض الْميتَة بوابل الْمَطَر" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عبيد اللّه بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ لغير هَذَا الْمَتْن وَلَعَلَّه مَوْقُوف وَاللّه أعلم (٢).
قوله: "عن أبي أمام"، هو الباهلي، واسمه: صدي بن عجلان، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "إن لقمان قال لابنه: يا بني عليك بمجالسة العُلماء واسمع كلام الحكماء"، كان لقمان أسود اللون وكان حبشيًّا من النوبة، وكان منشؤه وتعلمه ببلاد الشام، ومات بها وقبره بمدينة الرملة من أعمال فلسطين، وكان ساكنا في هذه المواضع، وكان في زمن داود ﵇، وكان عبدًا لرجل من بني إسرائيل كان قد اشتراه بثلاثين مثقالًا ذهبًا، وكان يعمل له وقصته مع مولاه مطولة، اختصرتها، وقال في آخرها: فأعتقه مولاه، وكان يختلف إلى داود ﷺ ويقتبس منه الحكمة، قال: وأرسل اللّه إليه ملكًا فظنه في الحكمة غطاء