فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إلى الرهبة" خرجه أبو نعيم في حلية الأولياء من حديث جابر (١).
وقال الإمام أبو بكر بن العربي في مراقي الزلف: قال أبو حنيفة ﵁: الحكايات عن العُلماء ومجالستهم أحب إليّ من كثير من الفقه لأنها آداب القوم وأخلاقهم؛ قال الغزالي ﵀: في أوائل الإيحاء: قال بعضهم: العُلماء سراج الأزمنة، كلّ واحد مصباح زمانه، يستضيء به أهل عصره.
تتمة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها"رواه الترمذي (٢)، قال الحافظ شرف الدين الدمياطي تلميذ الحافظ المنذري عفا اللّه عنهما: شبه النبي ﷺ الحكمة بالضالة وهي الشيء الضائع، ومعناه: أن المؤمن لا يزال يطلب الحكمة ويسعى في طلبها كما أن صاحب الضالة يطلبها وينشدها حتى يجدها، وفيه معنى آخر: وهو أن صاحب الضالة لا يتركها إذا وجدها عند صغير لصغره ولا عند حقير لحقارته، كذلك طالب العلم لا يأنف من أخذه عمن وجده عنده؛ وفيه معنى آخر وهو أن من كانت الضالة عنده لا يجوز له أن يكتمها ولا يحبسها عن صاحبها لأنه قد وجد ضالته عنده وهو مستحقها