فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
راغمة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وروى صَدره إِلَى قَوْله لَيْسَ بفقيه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه بِزِيَادَة عَلَيْهِمَا (١).
قوله: عن زيد بن ثابت، هو: زيد بن ثابت، الصحابي الأنصاري النجاري المدني القرطبي، كاتب الوحي والمصحف، كان عمره حين قدم رسول اللّه المدينة إحدى عشرة سنة، وحفظ قبل قدوم رسول اللّه ﷺ المدينة مهاجرا ست عشرة سورة، وقتل أبوه و لزيد بن ثابت ست سنين، واستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده، وكان يكتب الوحي لرسول اللّه ﷺ ويكتب له المراسلات أيضًا إلى الناس، وسيأتي الكلام على مناقبه مبسوطا (٢).
قوله ﷺ: "فرب حاول فقه إلى من هو أفقه منه" الحديث، فرق النبي ﷺ بين ناقل السنة وواعيها، ودل على فضل الواعي بقوله ﷺ: "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه غير فقيه"، ولوجوب الفضل لأحدهما أثبت الفضل للآخر.
قوله ﷺ: "ثلاث لا يغل عليهم قلب مسلم" تقدم الكلام مبسوطا على الثلاث في أوائل هذا التعليق مبسوطًا، ودواء هذا الغل واستفراغ أخلاطه